السيد المرعشي
508
شرح إحقاق الحق
ومن حديث أبي بكر بن أبي شيبة قال : عبد الله بن الزبير قال : التقيت مع الأشتر يوم الجمل ، فما ضربته حتى ضربني خمسة أو ستة ، ثم جر برجلي فألقاني في الخندق ، وقال : والله لولا قربك من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما اجتمع فيك عضو إلى آخر . أبو بكر بن أبي شيبة قال : أعطت عائشة الذي بشرها بحياة ابن الزبير إذ التقى مع الأشتر يوم الجمل ، أربعة آلاف . سعيد عن قتادة قال : قتل يوم الجمل مع عائشة عشرون ألفا ، منهم ثمانمائة من بني ضبة . وقالت عائشة : ما أنكرت رأس جملي حتى فقدت أصوات بني عدي . وقتل من أصحاب علي خمسمائة رجل ، لم يعرف منهم إلا علباء بن الهيثم وهند الجملي ، قتلهما اليثربي ، وأنشأ يقول : إني لمن يجهلني ابن اليثربي * قتلت علباء وهند الجمل عبد الله بن عون عن أبي رجاء قال : لقد رأيت الجمل حينئذ وهو كظهر القنفذ من النبل ، ورجل من بني ضبة آخذ بخطامه وهو يقول : نحن بنو ضبة أصحاب الجمل * الموت أحلى عندنا من العسل ننعى ابن عفان بأطراف الأسل غندر قال : حدثنا شعبة بن عمرو بن مرة قال : سمعت عبد الله بن سلمة وكان مع علي بن أبي طالب يوم الجمل والحارث بن سويد وكان مع طلحة والزبير وتذاكروا وقعة الجمل ، فقال الحارث بن سويد : والله ما رأيت مثل يوم الجمل لقد أشرعوا رماحهم في صدورنا ، وأشرعنا رماحنا في صدورهم ولو شاءت الرجال أن تمشي عليها لمشت ، يقول هؤلاء : لا إله إلا الله والله أكبر ويقول هؤلاء : لا إله إلا الله والله أكبر ، فوالله لوددت أني لم أشهد ذلك اليوم وأني أعمى مقطوع اليدين والرجلين وقال عبد الله بن سلمة : والله ما يسرني أني غبت عن ذلك اليوم ، ولا عن مشهد